سعيد عبد الحافظ
الأصل أن الحوار الوطنى يتم بين أبناء الوطن الواحد وليس سواهم والأصل كذلك أن الأطراف المتحاوره تحمل الجنسية المصرية ويربطها بالوطن رابطة المواطنة باعتبارها مناط الحقوق والواجبات.

وهنا يجب على أطراف الحوار الوطنى أن يؤمنوا أن الخطوة الأولى للجلوس على مائدة الحوار، الإيمان بفكرة ومفهوم الوطن بمعناها الضيق والذى يتسع للجميع ويقبل الاختلاف، وأن الكلمة العليا لتوافق إرادات المواطنين وليس لتلك الأفكار التى تسعى لإذابة الوطن فى مشروعات أممية أو جعله إمارة فى دولة الخلافة.

هو حوار من أجل تبادل الآراء وليس لفرض الآراء، وهو حوار يفترض فيه كذلك ألا يسعى كل طرف لمخاطبة أنصاره ومؤيديه، بل هو حوار من أجل التوافق على رؤى مشتركة لمواجهة التحديات التى تواجهها مصر، وهى لا شك تحديات داخلية فرضتها الظروف الاستثنائية التى مرت بها مصر عقب ثورة يناير وما تلاها، وتحديات خارجية فرضتها بعض الجوائح وأهمها جائحة كورونا وبعضها يتعلق بالأزمات الأقتصادية الدولية التى فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية وصراعات النفط والغاز.

وأخيرا على الأطراف المتحاورة حكومية ومعارضة وجماعات ضغط وقوى حية أن تدرك الهدف الوحيد لهذا الحوار، وجوهره توافق الجميع من أجل تحديث حياة المواطن المصرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمواطن هنا هو كل من يحمل الجنسية المصرية بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه.
نقلا عن مبتدا