محرر الأقباط متحدون

حياة مبكرة وتعليم متميز
ولدت الفنانة الراحلة فتنة داوود سليمان أبو ماضي، والمعروفة باسم زوزو ماضي، في 14 ديسمبر 1914 بمحافظة المنيا، لأسرة لبنانية مسيحية راقية من عائلة أبو ماضي، التي ينتمي إليها الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي. كان والدها يعمل في تجارة الأقطان، واستقبل مولودته بحب بالغ بعد وفاة خمسة من أبنائه قبيل ولادتها.

تلقت زوزو ماضي تعليمها في المدارس الفرنسية، بما فيها مدرسة الفرنسيسكان الخاصة بأبناء الأثرياء في صعيد مصر، كما أحضر لها والدها مربية سويسرية علمتها اللغات والموسيقى والأدب، فأتقنت ثلاث لغات وأصبحت بارعة في العزف على البيانو.

زواج مبكر وتجارب الحياة القاسية

تزوجت زوزو ماضي في سن الخامسة عشرة من ابن عمها، الذي لم تكن تحبه، إثر إصرار والدها، وأنجبت طفلين هما أنطون وإيفون، لكنها لم تستطع الاستمرار في حياتها الزوجية، فانفصلت عن زوجها في منتصف الخمسينات.

في عام 1955، التقت بزوزو رجل الأعمال كمال عبدالعزيز وتزوجته بعد عشرة أيام فقط من التعارف، ولكن بعد تسعة أشهر، تم القبض عليهما مع عصابة لتجارة المخدرات، وقضت زوزو تسعة أشهر في الحبس الاحتياطي، قبل أن تُبرأ من التهم وتخرج في مارس 1957.

مسيرة فنية متميزة
بعد خروجها من السجن، بدأت زوزو ماضي مرحلة فنية جديدة، حيث تعاقدت على أربعة أفلام جديدة من بينها فيلم “سيدة القصر” أمام عمر الشريف وفاتن حمامة.
وأطلق عليها الوسط الفني لقب “المرأة الأرستقراطية اللعوب”، لتجسيدها أدوار الأم الأرستقراطية أو زوجة الأب الشريرة التي تجمع بين الجمال والدهاء في آن واحد.

حياة شخصية مضطربة وأزمات عائلية
بعد خروجها من السجن، واجهت زوزو أزمة أخرى بسفر ابنتها إيفون إلى إيطاليا، حيث اتجهت لحياة مليئة بالاستهتار. حاولت الأم إعادة ابنتها إلى مصر دون جدوى، ما دفع زوزو للاكتئاب وتعاطي الكحول.
وقد حاولت الانتحار بتناول حبوب منومة، لكن تم إنقاذها في اللحظة الأخيرة بواسطة الخادمة.

اشتهرت الفنانة أيضًا بحب السيارات وتغييرها باستمرار، وكان ذلك أحد سماتها المميزة بين نجوم عصرها.

الوفاة والإرث الفني

توفيت زوزو ماضي في 9 أبريل 1982 عن عمر يناهز 67 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا كبيرًا وشخصية مميزة ما زالت في ذاكرة الوسط الفني والجمهور، كرمز للجمال والجرأة والفن الأرستقراطي.