محمد يونس
محدش بيتعلم  .. هي دى إسرائيل .. كررت نفس التصرفات عدة مرات .. و في كل مره نندهش .. (( هم مش قبلوا الهدنة .. و وقف إطلاق النار  .. امال لسة بيضربوا ليه )) ...في كل الحروب التي خاضها الإسرائيليون تجدهم  يقبلون الهدنة .. و في أخر ساعات  يرفعون مستوى العنف  ..يزيدون من المساحات التي يحتلونها ..و عدد الضحايا الذين يعوقونهم أو يقتلونهم .. منتهزين فرصة الإرتخاء الذى يحدث للطرف الأخر  بعد موافقتهم... ثم يعيدون ترتيب القوات .. يعوضون الخسائر .. و يستأنفون القتال  بعد دقائق من إنتهاء الزمن المحدد  بصورة أكثر وحشية .. تؤدى لتطورات أفضل لقواتهم من تلك التي كانوا عليها  قبل الإتفاق  . 

حرب 48  ..((  بحلول موعد دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ في 11 يونيو، كانت معظم قدرات القوات العربية قد استُنفدت. لكن جيش الدفاع الإسرائيلي عزز مخزوناته وقواته البشرية وتنظيمه، وعندما استؤنف القتال في يوليو، كان العرب في وضع دفاعي. 

سيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على مدينتي اللد والرملة ، وهما مدينتان عربيتان تقعان بين تل أبيب والقدس ضمن حدود الدولة العربية التي نصّ عليها مخطط التقسيم. كما أسفرت حملة متزامنة في الشمال عن الاستيلاء على أجزاء من الجليل كانت مخصصة للدولة العربية.

 ومع تطويق القوات الإسرائيلية لمدينة الناصرة ، توصل جيش الدفاع الإسرائيلي إلى اتفاق لاستسلام المدينة بأقل قدر من إراقة الدماء والأضرار، متجنباً بذلك التداعيات الدولية المحتملة لمواجهة بين القوات الإسرائيلية وأكبر تجمع حضري للمسيحيين العرب في الجليل. وفي 18 يوليو، أي بعد عشرة أيام من استئناف القتال، دخلت هدنة ثانية حيز التنفيذ.)) 

((في الخامس عشر من أكتوبر، انتهت الهدنة الثانية مع شنّ الجيش الإسرائيلي حملاتٍ للسيطرة على النقب جنوبًا والجليل شمالًا. وعندما دخل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة حيز التنفيذ في السابع من يناير عام ١٩٤٩، كانت إسرائيل تسيطر على ٧٧٪ من الأراضي الفلسطينية، وهو توسعٌ كبيرٌ مقارنةً بنسبة الـ ٥٦٪ المخصصة للدولة اليهودية في خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة.))

عام 1956 .. إشتركت إسرائيل مع بريطانيا و فرنسا .. في العدوان علي  منطقة القناة .. و لقد جرى الإتفاق  علي إنسحاب القوات المعادية بعد تدخل أمريكا و روسيا لكن ..((الحكومة الإسرائيلية، قاومت الانسحاب من سيناء وغزة، وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بضمهما، ومع الإصرار الدولي إنسحبت في مارس  1957.)) اى بعد سنة عندما وافقت مصر علي السماح لسفنها بالعبور  في خليج العقبة .. و وجود قوات الأمم المتحدة لضمان الإتفاق .

((كانت إسرائيل ترفق عملياتها العسكرية بمجازر في حق المدنيين الفلسطينيين حتى في داخل إسرائيل نفسها، ،فقد  فرضت حظر تجوّل يبدأ عند الخامسة بعد الظهر على سبع قرى، من ضمنها قرية كفر قاسم  . ونتيجة لعدم تلقي القرويين، من سكان هذه القرية، أي إشعار بذلك و عودة  بعضهم إلى القرية بعد بداية زمن  حظر التجول، .. أطلقت شرطة الحدود الإسرائيلية النار عليهم وقتلت 48 فلسطينياً، كان فيهم 6 نساء و23 طفلاً. ثم  قتلت 275 فلسطينياً في بلدة خان يونس .. وبعد انتهاء الاقتتال، قامت إسرائيل بقتل 110 فلسطينيين آخرين في رفح ...  وخلال انسحابها من سيناء، دمّر الجيش الإسرائيلي البنية التحتية في المناطق التي احتلّها.))

في حرب أكتوبر بعد صدور قرار مجلس الأمن  ((والذى يقضى بوقف جميع الأعمال العسكرية بدءاً من 22 أكتوبر 1973م والذى قبلته مصر ونفذته.. جرى خرقه من إسرائيل كعادتها مما أدى إلى صدور قرار آخر يوم 24 أكتوبر التزمت به إسرائيل إعتباراً من يوم 28 أكتوبر ))و كلنا نعرف الكوارث التي حدثت خلال مباحثات الكيلو 101 .. و فك الحصار عن الجيش الثالث ..و محاولات إحتلال مدينة السويس .

نفس الأمر سيجده الباحث يتكرر مع وقف المعارك في الجولان وجنوب  لبنان و الضفة الغربية .. و غزة .

 إنتهاز فرصة إسترخاء الخصم  و زيادة المكاسب و التدمير لمنشئاته و رفع كفاءة قواتها  و تجهيزها لخوض المعركة التالية . 

ما يحدث اليوم في بيروت  أمر كررته إسرائيل عشرات المرات .. فلماذا الإندهاش والصراخ .. هي دى طبيعتهم ..و إسلوبهم اللي إتعلموه من هتلر ..و موسيليني ..و باقي الطغاة ... بس إحنا لا نقرأ التاريخ ..و إذا قرأنا لا نتعلم .. هكذا قال أحد قادتهم .. و هو يبتسم .