الأنبا ماركوس يقود زفة الشهيدة دميانة بمشاركة الأساقفة والكهنة..وأجواء وأفراح تسود الاحتفالات
نادر شكري
يواصل دير الشهيدة دميانه بالبراري بمحافظة الدقهلية'> الدقهلية، احتفالاته السنوية بعيد تكريس كنيسة الشهيدة دميانة والأربعين عذراء، والتي بدأت يوم 12 من الشهر الجاري، وتختتم الأربعاء المقبل بالقداس الإلهي الاحتفالي، وسط حضور الآلاف من الزوار والمحبين القادمين من مختلف محافظات مصر وعدد من الدول الاخري للمشاركة في هذه المناسبة الروحية الكبرى.
ويترأس الاحتفالات اليومية نيافة الأنبا ماركوس أسقف دمياط وكفر الشيخ ورئيس دير القديسة دمياته، حيث يقود موكب الصلاة اليومي داخل أرجاء الدير، تتقدمه أيقونة الشهيدة دميانه والأربعين عذراء، ويشارك فيه لفيف من الآباء الكهنة وسط أجواء مملوءة بالفرح الروحي والترانيم الكنسية.
ويخرج الموكب من داخل الكنيسة إلى ساحة الاحتفالات وموقع الخيام المقامة بالأرض الحمراء، وسط قرع الطبول والألحان الكنسية والزغاريد التي يرددها الزوار ابتهاجًا بعيد الشهيدة دميانه، في مشهد سنوي ينتظره الآلاف كل عام. ثم يعود الموكب إلى الكنيسة ليُختتم بصلاة العشية التي يرأسها نيافة الأنبا ماركوس، فيما تُقام يوميًا القداسات الإلهية والصلوات الروحية طوال فترة الاحتفال.
ويمتلئ الدير خلال أيام الاحتفال بالزوار الذين يقيمون داخل بيوت الضيافة والخيام، بينما يفترش البعض ساحات الكنيسة في أجواء أسرية وروحية مميزة، تعكس ارتباط الأقباط الكبير بالشهيدة دميانه وديرها المبارك. كما لا تقتصر المشاركة على المسيحيين فقط، بل يشارك عدد من المسلمين سواء من خلال التجارة وبيع المنتجات أو للتبرك بالمكان، في صورة تعكس روح المحبة والتعايش.
وقال نيافة الأنبا ماركوس إن القديسة دميانة تُعد أول راهبة في العالم، وهي مؤسسة الرهبنة النسائية، وقد اشتهرت بحبها الشديد لله وتمسكها بالإيمان، إلى جانب الأربعين عذراء اللاتي استشهدن معها.
وتعود قصة تكريس الكنيسة إلى نهاية عصر الاضطهاد، حين جاءت القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، إلى موقع استشهاد القديسة دميانة والأربعين عذراء، وقامت ببناء كنيسة كبيرة على اسمها، ثم دعا الإمبراطور البابا ألكسندروس، بابا الإسكندرية التاسع عشر، لتدشين الكنيسة في يوم 20 مايو، وهو اليوم الذي تحتفل فيه الكنيسة القبطية سنويًا بعيد التكريس.





