رئيس المجلس الإكليريكي الإقليمي يحسم الجدل حول قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بالخارج
تصاريح الزواج تخضع لقانون كنسي موحد في كل الكنائس القبطية بمصر والخارج والقانون


نادر شكري
أكد نيافة الأنبا أنجيلوس، الأسقف العام لكنائس شبرا ورئيس المجلس الإكليريكي الإقليمي للدائرة الأولى بالقاهرة والجيزة للأحوال الشخصية، أن ما أُثير مؤخرًا بشأن عدم تطبيق قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين على الأقباط المقيمين بالخارج " المهجر" يحتاج إلى توضيح دقيق يميز بين الشق المدني والشق الكنسي للقانون.

• الشق لمدني تحكمه قوانين كل دولة
وأوضح نيافته، في تصريح خاص، أن مشروع القانون الجاري مناقشته حاليًا داخل مجلس النواب المصري يُعد “تشريعًا مدنيًا مصريًا”، ومن ثم فإنه يخضع لمبدأ سيادة الدولة وحدود اختصاصها التشريعي، مؤكدًا أنه لا توجد اتفاقيات قانونية متبادلة تسمح بفرض القوانين المدنية المصرية خارج حدود الدولة.
وأشار الأنبا أنجيلوس إلى أن الأقباط المقيمين بدول المهجر (سواء في أمريكا، كندا، أو دول أوروبا)، يخضعون لقوانين تلك الدول،و تطبق تلك الدول قانوناً مدنياً موحداً للأحوال الشخصية على جميع سكانها دون تمييز، وبالتالي أن القانون المصري الجديد، حال إقراره، سيكون نطاق تطبيقه على المسيحيين المقيمين داخل جمهورية مصر العربية فقط، باعتباره قانونًا مدنيًا صادرًا عن البرلمان المصري.

الشق الكنسي واحد على الجميع
وفي المقابل، شدد نيافته على أن الوضع يختلف فيما يتعلق بالقوانين الكنسية، مؤكدًا أن “القانون الكنسي واحد ومطبق على الجميع فوق أي أرض”، وأن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، داخل مصر وخارجها، تخضع لنفس اللوائح والقوانين الكنسية المنظمة للأحوال الشخصية فيما يتعلق بتصاريح الزواج.
وأكد رئيس المجلس الإكليريكي الإقليمي أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كل أنحاء العالم تمثل “جسدًا واحدًا وفكرًا واحدًا”، وتسير وفق تنظيم كنسي موحد، خاصة في الملفات المتعلقة بالزواج والتصاريح الكنسية.

كما أشار إلى أن المجالس الإكليريكية الإقليمية الستة تعمل جميعها وفق لائحة داخلية موحدة وتشريع كنسي منظم، يهدف إلى ضبط آليات الأحوال الشخصية وصياغة القرارات الكنسية بما يحقق الاستقرار والرعاية الروحية للأسر المسيحية داخل مصر وخارجها.

واختتم نيافة الأنبا أنجيلوس تصريحاته بالتأكيد على أن الكنيسة حريصة على الحفاظ على وحدة المعايير الكنسية في جميع إيبارشيات الكرازة المرقسية حول العالم، بما يضمن سلامة الحياة الأسرية والرعوية لأبنائها أينما وجدوا.