الأنبا بيجول: كل بقعة مرت بها العائلة المقدسة صارت موضع بركة وذكرى مقدسة
نادر شكري
ألقى نيافة الأنبا بيجول، رئيس وأسقف دير السيدة العذراء المحرق بالقوصية، كلمة خلال احتفالية عيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، رحب فيها بالحضور من أصحاب الغبطة والنيافة والآباء الأساقفة والكهنة، إلى جانب الوزراء والمحافظين والسفراء وسائر المشاركين في الاحتفال
.وأكد نيافته أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل في هذا اليوم المبارك بذكرى زيارة العائلة المقدسة لأرض مصر، حيث جاء السيد المسيح الطفل برفقة أمه القديسة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، في رحلة بدأت بالألم والتعب والهروب من بطش هيرودس، إلا أن الله حوّلها إلى رحلة بركة وقداسة ونور، لتصبح كل بقعة مرّت بها العائلة المقدسة موضع تقديس وبركة.
وأوضح الأنبا بيجول أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر تُعد فريدة من نوعها، إذ لم تمكث العائلة المقدسة في أي بلد آخر المدة التي قضتها في مصر، الأمر الذي جعل من أرض مصر ملاذًا آمنًا ومستقرًا مباركًا احتضن السيد المسيح وأسرته المقدسة
.وأشار إلى أن الكنيسة حافظت عبر الأجيال على تفاصيل هذه الرحلة المقدسة التي امتدت من شمال البلاد إلى جنوبها، تاركة آثارًا روحية عميقة ما زالت حاضرة في وجدان الشعب المصري وفي تراث الكنيسة.
وأضاف أن مسار العائلة المقدسة لا يمثل مجرد مواقع أثرية أو ذكرى تاريخية، بل هو مسار إيمان حي يحمل رسالة سلام ورحمة ومحبة لكل إنسان، ويشهد على أن الله بارك هذه الأرض وجعلها موطنًا للأمان وملجأً للمحتاجين وواحةً للرجاء.
وشدد نيافته على أن مصر التي قيل عنها في الكتاب المقدس: «مبارك شعبي مصر»، ما زالت تحمل رسالة المحبة والسلام إلى العالم أجمع، مؤكدة أن التعايش والإخاء وقبول الآخر قيم أصيلة ومتجذرة في تاريخ الوطن
واختتم الأنبا بيجول كلمته بالدعوة إلى أن تكون ذكرى دخول السيد المسيح إلى أرض مصر مصدر إلهام للجميع من أجل التمسك بقيم المحبة والسلام، وأن يكون الجميع شهودًا للخير والرحمة في عالم اليوم، مقدمًا التهنئة للحاضرين بهذه المناسبة المباركة





