نادر شكري
ترأس نيافة الأنبا تيموثاوس، أسقف الزقازيق ومنيا القمح، الأحد الماضى، صلاة عشية السيد المسيح أرض مصر'> عيد دخول السيد المسيح أرض مصر بكنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا بالزقازيق، بمشاركة مجمع كهنة الإيبارشية وحضور شعبي كبير من أبناء الكنائس المختلفة للاحتفال بهذه المناسبة الروحية والوطنية الفريدة.

وأكد نيافته خلال كلمته الروحية أن عيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل حدثًا استثنائيًا في تاريخ الوطن والبشرية، مشيرًا إلى أن مصر نالت نعمة لم تحظ بها أية دولة أخرى عندما استقبلت السيد المسيح طفلًا بصحبة السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار خلال رحلة العائلة المقدسة.

وقال الأنبا تيموثاوس إن مصر ليست فقط أرض الحضارة والتاريخ، بل أرض مباركة اختارها الله لتكون ملجأً للعائلة المقدسة ومسرحًا لتحقيق النبوات الإلهية، مستشهدًا بالوعد الكتابي: «مبارك شعبي مصر»، مؤكدًا أن هذا الحدث منح مصر مكانة روحية فريدة بين الأمم.

وأضاف أن السيد المسيح حمل إلى مصر رسالة سلام ومحبة وغفران، داعيًا المؤمنين إلى التمسك بقيم التسامح والرجاء ومواجهة التحديات بروح الإيمان، مشددًا على أهمية أن يكون أبناء الكنيسة شهودًا لقيم الحق والمحبة في المجتمع.

وعقب صلاة العشية والتمجيد، شهدت الاحتفالية عرض الفيلم التسجيلي «رحلة سلام» من إعداد فريق ثياتيرا المسرحي بكنيسة الأنبا أنطونيوس بالزقازيق، والذي تناول رحلة العائلة المقدسة بمنطقة تل بسطا وأبعادها الروحية والتاريخية.

واختتمت الاحتفالية بفقرات ترانيم روحية قدمها كورال «قيثارة التسبيح» بكنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا، حيث جسدت الترانيم محطات رحلة العائلة المقدسة ورسالتها الخالدة، وسط أجواء من الفرح الروحي والاعتزاز بمكانة مصر في التاريخ المسيحي.

كما ترأس نيافة الأنبا تيموثاوس صباح الإثنين، صلاة القداس الإلهي بكنيسة السيدة العذراء مريم ومار يوحنا الرسول بالزقازيق، بمناسبة السيد المسيح أرض مصر'> عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، بمشاركة الآباء الكهنة وجموع من الشعب، حيث رفعت الصلوات والتسابيح شكرًا لله على البركة التي نالتها أرض مصر باستضافة العائلة المقدسة، وتجديدًا لمعاني الإيمان والمحبة والسلام التي حملتها هذه الرحلة المقدسة.

وأكدت الكنيسة في ختام الاحتفال أن مصر لم تكن مجرد محطة في رحلة العائلة المقدسة، بل أرضًا مباركة اختارها الله لتكون منارة للإيمان وشاهدة على محبته للبشرية عبر الأجيال.