نادر شكري
تواصل الفيوم'> إيبارشية الفيوم احتفالاتها السنوية بعيد شفيعها القديس الأنبا إبرام، أسقف الفيوم والجيزة، من خلال نهضة روحية بدأت في الأول من يونيو الجاري وتستمر حتى العاشر من يونيو، يوم عيد نياحة القديس، وسط مشاركة واسعة من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة وأبناء الإيبارشية.
وتُقام صلوات النهضة برئاسة نيافة الأنبا إبرام، مطران الفيوم ورئيس أديرتها، ونيافة الانبا صليب أسقف ميت غمر ودقادوس وبمشاركة عدد من الآباء المطارنة والأساقفة، من بينهم نيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية، ونيافة الأنبا توماس أسقف القوصية ورئيس دير السيدة العذراء بالبهنسا، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة والخدام.
وترأس نيافة الأنبا صليب، أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية، إحدى صلوات العشية وقام بتطييب جسد القديس الأنبا إبرام بمزار القديس بمطرانية الفيوم، في مشهد روحي مؤثر نال تقدير ومحبة الحاضرين.
ويُعد تطييب جسد القديس الأنبا إبرام مناسبة تحمل ذكرى تاريخية مهمة، إذ إنه في السادس عشر من مايو عام 1987 قام نيافة الأنبا إبرام مطران الفيوم الراحل، بمشاركة نيافة الأنبا بنيامين، بنقل جسد القديس الأنبا إبرام إلى الصندوق الحالي الذي يحفظ الجسد حتى اليوم، بعدما كان موضوعًا أسفل هيكل الكنيسة في مكان تعرض للرطوبة. وتم آنذاك إنشاء مقصورة خاصة ومزار مستقل للقديس، مع تجميع مقتنياته وتراثه الروحي في مكان واحد لإتاحة الفرصة أمام الزائرين لنوال البركة.
وقد حظيت هذه المبادرة بمباركة وموافقة قداسة البابا شنوده الثالث، الذي أشاد بأهمية الحفاظ على تراث القديس وإبراز سيرته الروحية للأجيال المتعاقبة.
وتستمر احتفالات عيد القديس الأنبا إبرام سنويًا خلال الفترة من 2 إلى 10 يونيو، حيث تبدأ بذكرى نقل الجسد إلى المقصورة الجديدة وتختتم بعيد نياحة القديس، في تقليد روحي يجمع أبناء الكنيسة حول سيرة أحد أبرز قديسي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، المعروف بمحبة الفقراء وعطاءه الواسع وخدمته المخلصة.
وتشهد أيام النهضة مشاركة كثيفة من أبناء الفيوم وزوار الإيبارشية، الذين يتوافدون لحضور الصلوات والقداسات وطلب شفاعة القديس الأنبا إبرام، سائلين الله أن يمنحهم بركته ويثبتهم في حياة الإيمان والمحبة.





