نادر شكري 
اتهمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أجهزة الدولة بالتقصير في التعامل مع أحداث العنف الطائفي التي شهدتها قرية التل القبلية التابعة لمركز المنيا، يوم 8 يوليو الجاري، مؤكدة أن الاعتداءات وقعت على خلفية ممارسة أقباط القرية لشعائرهم الدينية داخل مبنى يُستخدم منذ سنوات لإقامة الصلوات بعلم الجهات الرسمية وأهالي القرية.

وقالت المبادرة، في بيان، إن كاهن الكنيسة القس بافلوس كمال سبق أن أبلغ الأجهزة الأمنية بوجود تحريض ومضايقات متكررة خلال فترات سابقة أثناء إقامة الشعائر، إلا أن تلك التحذيرات لم تُقابل بإجراءات استباقية حالت دون وقوع الاعتداءات.

وبحسب البيان، حاصر عشرات الأشخاص المبنى الكنسي، ورشقوا منازل عدد من الأقباط بالحجارة، مرددين هتافات تحريضية، كما حطموا زجاج سيارة الكاهن، ما أسفر عن إصابات طفيفة وأضرار مادية، وفقًا لشهادات وثقتها المبادرة.

وأشار البيان إلى أن الأنبا مكاريوس، مطران المنيا، طالب عبر منشور على منصة "إكس" بسرعة تدخل الأجهزة الأمنية لاحتواء الموقف، مؤكدًا وجود توترات سابقة سبقت الأحداث. وأعقب ذلك وصول قوات الأمن إلى القرية وإلقاء القبض على عدد من المشاركين في الأحداث، إلى جانب أربعة من المسيحيين.

وأكدت المبادرة أن مطالب أهالي القرية بإقامة الشعائر الدينية في كنيسة داخل قريتهم هي مطالب يكفلها الدستور، معتبرة أن قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 لم يحقق هدفه في إزالة العقبات الإدارية والقانونية أمام بناء وتقنين الكنائس، وهو ما يسهم في استمرار التوترات الطائفية في بعض المناطق.

وطالبت المبادرة بتسهيل إجراءات تقنين الكنيسة محل الأزمة، وضمان استمرار إقامة الشعائر الدينية بحرية وأمان، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف، إلى جانب إعادة النظر في قانون بناء الكنائس، والإسراع في البت بطلبات تقنين أوضاع الكنائس المقدمة للجنة المختصة.

وأوضح البيان أن قرية التل القبلية لا تضم كنيسة تخدم سكانها المسيحيين، الأمر الذي اضطر الأهالي لسنوات إلى التنقل إلى قرى مجاورة لحضور الصلوات، قبل أن يبدأوا إقامة القداسات في المنازل، ثم استخدام أحد المباني وسط القرية لإقامة الشعائر الدينية بعلم الجهات المعنية.

ووفقًا لرواية المبادرة، بدأت شرارة الأحداث إثر مشادة بين أمين شرطة وأحد المواطنين المسيحيين بسبب توقف سيارة تابعة للكنيسة أمام منزله، قبل أن تتطور إلى اعتداءات جماعية، تزامنت مع رشق منازل الأقباط بالحجارة، ووقوع إصابات وتحطيم سيارة الكاهن وعدد من نوافذ المنازل.

وأضافت المبادرة أن أقباط القرية استغاثوا بالشرطة، إلا أن السيطرة على الموقف لم تتحقق إلا بعد وصول تعزيزات أمنية بقيادة مدير أمن المنيا وقوات التدخل السريع والأمن المركزي.

وأكد البيان أن التوترات لم تكن وليدة اللحظة، بل سبقتها مضايقات متكررة خلال إقامة الصلوات، رغم إبلاغ الجهات الرسمية بها، دون اتخاذ إجراءات تمنع تصاعد الأزمة.

وفي تحديث للبيان، أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الإفراج عن المسيحيين الأربعة المحتجزين فجر اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، بعد احتجاز دام يومين، وذلك عقب تنازلهم عن المحضر الذي كانوا قد حرروه.

وانتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التعامل مع الأحداث والتقصير الرسمي في التعامل مع أحداث العنف الطائفي التي شهدتها قرية التل القبلية التابعة لمركز المنيا، يوم 8 يوليو الجاري

وأكدت المبادرة أن مطالب أهالي القرية بإقامة الشعائر الدينية في كنيسة داخل قريتهم هي مطالب يكفلها الدستور، معتبرة أن قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 لم يحقق هدفه في إزالة العقبات الإدارية والقانونية أمام بناء وتقنين الكنائس، وهو ما يسهم في استمرار التوترات الطائفية في بعض المناطق.

وأوضح البيان أن قرية التل القبلية لا تضم كنيسة تخدم سكانها المسيحيين، الأمر الذي اضطر الأهالي لسنوات إلى التنقل إلى قرى مجاورة لحضور الصلوات، قبل أن يبدأوا إقامة القداسات في المنازل، ثم استخدام أحد المباني وسط القرية لإقامة الشعائر الدينية بعلم الجهات المعنية.

وقالت المبادرة، في بيان، إن كاهن الكنيسة القس بافلوس كمال سبق أن أبلغ الأجهزة الأمنية بوجود تحريض ومضايقات متكررة خلال فترات سابقة أثناء إقامة الشعائر، إلا أن تلك التحذيرات لم تُقابل بإجراءات استباقية حالت دون وقوع الاعتداءات، لينتهى الأمر بالتصالح والأفراج عن جميع المقبوض عليهم.