نادر شكري 

تواصلت زيارة نيافة الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس، إلى لبنان، والتي بدأت يوم 12 سبتمبر 2026، حيث تفقد أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتقى الآباء والخدام وأبناء الكنيسة، في إطار متابعته الرعوية لأحوال الأقباط في لبنان.
 
وشهدت كنيسة السيدة العذراء والقديس مارمرقس الرسول بلبنان احتفالًا بعيد النيروز، بحضور نيافة الأنبا أنطونيوس، وبمشاركة عدد من القيادات الروحية للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، من بينهم نيافة المطران جورج صليبا، المستشار البطريركي للسريان الأرثوذكس، ونيافة المطران ميخائيل شمعون، مطران أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس، إلى جانب الخوري ميخائيل أمين وأسرته، وبمشاركة واسعة من أبناء الكنيسة.
 
وترأس نيافة الأنبا أنطونيوس صلاة القداس الإلهي، وألقى العظة الروحية التي تناولت سيرة القديس يوحنا المعمدان، متوقفًا عند مكانته وتواضعه وشهادته للحق، مقدمًا عددًا من الدروس الروحية لأبناء الكنيسة.
 
وعقب القداس، قام نيافة الأنبا أنطونيوس بسيامة 50 شماسًا برتبة الأبصالتس، وترقية 50 آخرين إلى رتبة الأغنسطس، وسط أجواء من الفرح بين أبناء الكنيسة وأسر الشمامسة. كما وزع نيافته البركة على الشعب، وشاركهم فرحة الاحتفال بعيد النيروز، حيث جرى توزيع الأغابي والبلح والجوافة، في أجواء اتسمت بالمحبة والفرح.
 
كما بارك نيافته أعمال التجديد والتطوير الإنشائي التي شهدتها الكنيسة، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلها الخدام وأبناء الكنيسة، ومؤكدًا أن ما تحقق جاء ثمرة للتعاون والمحبة الصادقة بينهم.
 
وفي إطار الزيارة، كرمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الخوري ميخائيل أمين، راعي كاتدرائية مار يعقوب السروجي بالسبتية التابعة لأبرشية جبل لبنان للسريان الأرثوذكس، تقديرًا لما قدمه من خدمة ومواقف محبة أسهمت في تعزيز روابط الأخوة والمحبة الكنسية بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والسريانية الأرثوذكسية.
 
وجاء التكريم خلال الاحتفالية التي أقيمت الأحد 13 سبتمبر 2026، بحضور نيافة الأنبا أنطونيوس، ونيافة المطران مار كريسوستوموس ميخائيل شمعون، مطران أبرشية جبل لبنان وطرابلس للسريان الأرثوذكس، ونيافة المطران مار ثاوفيلوس جورج صليبا، المستشار البطريركي للسريان الأرثوذكس، وقدس أبونا القس أثناسيوس رزق، رئيس طائفة لبنان'> الأقباط الأرثوذكس في لبنان وسوريا، إلى جانب عدد من الآباء والخدام والشمامسة وأبناء الكنيسة.
 
ويأتي تكريم الخوري ميخائيل أمين تقديرًا لموقفه خلال فترة تفشي فيروس كورونا عام 2020، عندما مرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان بظروف صعبة عقب نياحة راعيها الراهب رويس الأورشليمي، وفي ظل القيود المفروضة على حركة التنقل، الأمر الذي جعل توفير كاهن آخر للخدمة أمرًا متعذرًا في ذلك الوقت، فكان للخوري ميخائيل موقف محبة ومساندة تجاه أبناء الكنيسة القبطية.
 
وتعكس زيارة نيافة الأنبا أنطونيوس إلى لبنان حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على متابعة أبنائها خارج الوطن، وتعزيز التواصل معهم، إلى جانب ما تحمله الزيارة من رسالة محبة وتعاون بين الكنائس الأرثوذكسية، بما يؤكد عمق العلاقات التاريخية والروحية التي تجمع أبناء الكنائس في لبنان.