نادر شكري
استقبل القديس الأنبا بولا أول السواح'> دير القديس الأنبا بولا أول السواح بالبحر الأحمر، صباح الخميس 15 أكتوبر 2026، السفيرة أنجيلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، في زيارة تعرّفت خلالها على تاريخ الدير ومكانته الروحية والأثرية، باعتباره أحد أعرق الأديرة القبطية وشاهدًا على نشأة الرهبنة المسيحية.

وكان في استقبال السفيرة الراهب مكسيموس الأنبا بولا والراهب أفرايم الأنبا بولا، اللذان قدّما لها نبذة عن تاريخ الدير والحياة الرهبانية، وسيرة القديس الأنبا بولا أول السواح، الذي عاش في برية البحر الأحمر حياة الوحدة والنسك والصلاة، وأصبح أحد أبرز أعلام الرهبنة المسيحية في العالم.

وشملت الزيارة جولة في أرجاء الدير ومعالمه التاريخية والأثرية، من بينها الكنائس الأثرية، ومغارة القديس الأنبا بولا التي ارتبطت بحياته النسكية، وعين المياه، والمائدة الأثرية، والحصن القديم. وتعرّفت السفيرة خلال الجولة على ما يضمه الدير من تراث معماري وفني وروحي يعكس عراقة الحضارة القبطية وامتداد الحياة الرهبانية في مصر عبر القرون.

كما تعرّفت على طبيعة الحياة الرهبانية داخل الدير، القائمة على الصلاة والعمل والتأمل، وعلى التقاليد الروحية التي حافظ عليها رهبانه، امتدادًا لمسيرة آباء البرية الأوائل الذين جعلوا من صحراء مصر منارة روحية امتد تأثيرها إلى العالم المسيحي.

وتأتي الزيارة في إطار الاهتمام بالتعرّف على التراث الديني والحضاري المصري، وتسليط الضوء على مكانة الأديرة القبطية بوصفها شواهد حية على تاريخ المسيحية المبكر، ومراكز روحية وحضارية أسهمت في حفظ التراث الإنساني عبر الأجيال.

ويُعد القديس الأنبا بولا أول السواح'> دير القديس الأنبا بولا أول السواح، القائم بين جبال البحر الأحمر، أحد المعالم البارزة في تاريخ الرهبنة المصرية، بما يحمله من إرث روحي وتاريخي يجسد مسيرة النسك والصلاة التي ارتبطت بآباء البرية، وما تحمله من قيم المحبة والسلام.