نادر شكري 
انطلقت اليوم فعاليات اليوم الأول من المؤتمر السنوي الحادي عشر للجنة الكهنة والرعاة بمجلس كنائس مصر لعام 2026، وذلك بدير مارمينا بإبيار، بالقرب من كفر الزيات، بمشاركة نحو ١٠٠ كاهنًا وقسيسًا من الكنائس الأعضاء بالمجلس، تحت شعار «مرمم الثغرة».
 
واستهلت فعاليات المؤتمر بفترة عبادة قدمتها الكنيسة الأرثوذكسية، أعقبها تأمل روحي قصير قدمه القس بطرس فؤاد حول شعار المؤتمر، وما يحمله من دعوة روحية وخدمية لترميم الثغرات ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرة الخدمة والرعاية.
 
ومن جانبه، ألقى القس ميشيل ميلاد، الرئيس الحالي للجنة، كلمة قصيرة أعرب خلالها عن تقديره لأعضاء اللجنة وجهودهم، كما استعاد الحاضرون ببالغ المحبة والتقدير ذكرى المتنيح الأب بيشوي فوزي من الكنيسة الكاثوليكية، معربين عن تعزيتهم في انتقاله، ومؤكدين أن له بصمة واضحة ومؤثرة في مسيرة العمل باللجنة.
 
وشهدت الفترة المسائية من اليوم الأول فترة عبادة قادها آباء من الكنيسة الكاثوليكية، تخللتها الصلوات والتسابيح، في أجواء اتسمت بروح المحبة بين الكنائس المشاركة.
 
وعقب ذلك، قدم الأب بطرس أنور، راعي مطرانية الأقباط الكاثوليك بالفيوم، محاضرة تناولت أبرز التحديات التي تواجه الكاهن والقسيس في حياته الأسرية، وكذلك في خدمته ورعايته للأسر المتعبدة، مؤكدًا أهمية الأسرة باعتبارها كنيسة صغيرة، ينبغي أن تعكس صورة جسد المسيح، وأن تكون واعية بالتحديات التي تواجهها وقادرة على التعامل معها بروح الإيمان والمسؤولية.
 
وتضمنت المحاضرة مساحة للحوار والتفاعل، حيث ناقش المشاركون مجموعة من الأسئلة المتعلقة بهذه التحديات من خلال مجموعات عمل صغيرة، أعقبها عرض لحصيلة المناقشات وتبادل الخبرات والرؤى بين الحاضرين. كما استعرض المحاضر بإيجاز عددًا من التحديات الشائعة، وطرح بعض الرؤى العملية للتعامل معها، مع التركيز على مسؤولية الراعي ودوره في مواجهة هذه التحديات ومساندة الأسر التي يخدمها.
 
وعلى هامش فعاليات اليوم الأول، قام القس ميشيل ميلاد، رئيس اللجنة، بتكريم القس ناجح فوزي، رئيس اللجنة السابق، تقديرًا لجهوده وعطائه في خدمة اللجنة، وتأكيدًا لقيمة استمرارية العمل وتبادل المسؤولية في إطار من المحبة والتقدير.
 
ويأتي المؤتمر في إطار حرص لجنة الكهنة والرعاة بمجلس كنائس مصر على تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الكهنة والقسوس من مختلف الكنائس الأعضاء، وفتح مساحات للحوار حول التحديات الرعوية والأسرية، بما يسهم في دعم رسالة الراعي وتطوير العمل الخدمي والكنسي المشترك.