قال وكيل الأزهر الشريف الشيخ صالح عباس "إن مصر ترتبط بعلاقات قوية ومتجذرة منذ أكثر من ألف عام مع إيطاليا، لافتا إلى أن القاهرة والجامع الأزهر شاهدان على هذه العلاقة.. فجوهر الصقلي الذي بنى الجامع الأزهر من جزيرة صقلية الإيطالية".

 
وأضاف وكيل الأزهر - خلال لقائه اليوم الاثنين، رئيس مؤسسة (بنيديتي) الثقافية أوجينو بينيديتي جاليو والوفد المرافق بالجامع الأزهر - أن الأزهر يعمل على مد جسور التواصل بين أتباع الثقافات والأديان، ووثيقة الإخوة الإنسانية دليل ساطع على أن المحرك الأساسي للأزهر هي الإنسانية التي هي حق للجميع، مشددا على أن الإسلام دين سلام ويرسخ المودة والرحمة بين الجميع.
 
ومن جانبه، أكد رئيس مؤسسة (بنيديتي) أن الديانة الإسلامية تحمل الخير بسبب اعتدالها ووسطيتها وحضها على حب الآخر، منوها بأنه شاهد على ما يقوم به الأزهر في قارة إفريقيا أثناء جولاته في القارة، مؤكدا أن الأزهر يحمل الخير أينما ذهب، فهو يحمل رسالة إنسانية تسع الجميع، فضلا عن دوره المهم في العالم كله.
 
وأشار إلى أنه تم تدشين منزل لجوهر الصقلي في مدينة "راجوزا" الإيطالية الواقعة في جزيرة صقلية، ومن المقرر أن يكون هذا المنزل مركزًا للدراسات الإسلامية والإنسانية، تكريمًا لتاريخ الصقلي ودوره البارز منذ أكثر من ألف عام.
وقد حرص وكيل الأزهر على مرافقة رئيس مؤسسة (بنيديتي) خلال زيارته للجامع الأزهر، وتبادلا الهدايا التذكارية في نهاية اللقاء.
 
جدير بالذكر أن مؤسسة (بينيديتي) الثقافية يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1899، وتُولي اهتماما خاصًا بتقوية وتعزيز الروابط بين مصر وإيطاليا من خلال العديد من المشروعات والمبادارات في هذا الشأن، والتي جرى تشجيعها من إيوجينيو بينيديتي جاليو حفيد مؤسس المستشفى الإيطالي في القاهرة.