كتب : نادر شكرى
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بإن المسيحيين في مشارق الارض ومغاربها يستعدون في هذه الايام لاستقبال الموسم الميلادي المبارك، فزينات وانوار واشجار مضاءة في كل مكان والعواصم العالمية مزدانة بأنوار الميلاد ناهيك عن المحلات التجارية والتي اضحى فيها هذا الموسم موسما اقتصاديا تجاريا بامتياز.
 
وأضاف رسالتنا كمسيحيين فلسطينيين الى الكنائس المسيحية في مشارق الارض ومغاربها والى كل اولئك الذين يستعدون للاحتفال بهذا العيد المجيد بأن تذكروا ان النور الحقيقي هو ذاك الذي سطع من مغارة بيت لحم.
 
وتابع: لسنا من اولئك الذين يرفضون المظاهر الاحتفالية والزينات والانوار والاشجار المزدانة والمضاءة ولكن لا يجوز اختزال العيد بهذه المظاهر التعييدية الاحتفالية فما قيمة العيد بدون صاحبه وصاحب العيد هو من نحتفي بمولده اعني السيد المسيح وما قيمة هذه الانوار التي تتزين بها المدن والعواصم العالمية اذا ما تجاهل هؤلاء المحتفلون نور الميلاد الحقيقي الذي بزغ من فلسطين وتحديدا من مدينة بيت لحم ومغارتها المقدسة والمباركة.
 
وأكمل: اليوم ارض الميلاد والتجسد والفداء والقيامة البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين والتي اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر فإن هذه الارض فيها شعب مظلوم وفيها شعب مكلوم ومتألم ومعذب.
 
وما أكثر الشهداء الذين سفكت دمائهم على مذبح الحرية وما اكثر الاسرى الذين فقدوا حريتهم الشخصية من اجل ان يكون الوطن حرا ابيا وما اكثر اولئك الذين يظلمون في كافة مفاصل حياتهم.وما بين القدس وبيت لحم هنالك اسوار عنصرية تفصل الانسان عن اخيه الانسان وتفصل القيامة عن المهد وتقف حائلا امام انتقال الفلسطينيين من مكان الى مكان بحرية وكرامة ونداءنا نوجهه الى الكنائس المسيحية في العالم بألا تتجاهل القضية الفلسطينية والا ترضخ للتضليل والتزوير والتشويه الذي يمارسه الصهاينة وحلفائهم في هذا العالم.
 
وختم: أوجه ندائي الى اصحاب القداسة والغبطة والنيافة رؤساء الكنائس المسيحية كافة في هذا العالم بألا تتنصلوا من مسؤولياتهم الاخلاقية والانسانية والروحية تجاه شعبنا وقضيته العادلة فهذه هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية كل انسان حر في هذا العالم.
وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه اليوم لدى استقباله وفدا من بعض الكنائس الامريكية.