كتب - أحمد المختار
عقب خرق الميليشيات الإرهابية التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية للهدنة المنصوص عليها و التي أقرها مؤتمر برلين في توصياته بشأن الأزمة الليبية ، قام سلاح الجو التابع للجيش الوطني الليبي بقيادة " حفتر " شن غارات على مواقع الميليشيات في مدينة " مصراتة " .
 
و عن معرفة أخر المستجدات في الوضع الميداني ، قال الدكتور " صلاح عبد الكريم " مستشار القوات المسلحة الليبية من بنغازي خلال مدخلة هاتفية في برنامج " الآن " علي شاشة " اكسترا نيوز " : " أن رد سلاح الجو الليبي علي عدوان الميليشيات الإرهابية الإخوانية ، كان رداً علي محاولة السيطرة علي حقول النفط ، فكل ما يقوم به الرئيس التركي " أردوغان " بالدعم و التمويل القطري هو عدوان و اعتداء صارخ علي الأراضي الليبية و الشعب الليبي ، فكل مؤسسات الدولة الشرعية خلف القائد " حفتر " .
 
و أوضح " عبد الكريم " : " المبعوث الأممي غسان سلامة رفض أن يذكر الحقيقة كاملة ً ، بل و حاول المساواة بين الجيش الوطني و الجماعات الإرهابية التركية في طرابلس ، و أن فايز السراج لا يملك في حقيقة الواقع شيء ، فهو أسير و أداة و وسيلة في يد أردوغان و ميليشياته ، و أن استمرار حشد المرتزقة من جميع دول العالم و بالأخص من سوريا ، سوف يلاقي الرد الحاسم من الشعب الليبي بأكمله متمثلاً في قيادة الجيش الوطني ، و سنعمل علي بناء دولتنا و استكمال مؤسسات الدولة " .
 
و أكد مستشار القوات المسلحة الليبية : " كل المحاولات الدولية سوف تصطدم بحقيقة أن الميليشيات الإرهابية لن تتخلي عن السلاح بالسهولة التي تتوقعها الأطراف الخارجية ، و سيحاولوا الإتيان ببعض السياسيين الأفاقين كالإخوان و السراج لكي يكون لديهم غطاء سياسي أمام المجتمع الدولي ، و نحن ندرك أن هناك مصالح دولية متشابكة و مصالح الأصدقاء الروس نحترمها ، لكن لا ينبغي أن تكون فوق المصلحة الوطنية الليبية ، فنحن نحاول اكتساب أكبر عدد من الأصدقاء الدوليين و تحييد الكثير من الأطراف التي تعمل ضد مشروعنا الوطني بأي شكل من الأشكال ، فنحن نلتزم و نحترم سيادة الدول ولا نتدخل في الشؤون الداخلية كالدول ، و نتعاطف مع الشعب السوري و نقف بجوارهم ضد التدخل الأجنبي السافر في بلادهم " .
 
و ذكر : " ما يجري في سوريا و ليبيا يجب أن يجمع العرب علي كلمة سواء ، لأن قضايانا العادلة بحاجة إلي أن تكون موضع احترام أمام دول العالم " .
 
من جهته قال النائب " علي السعيدي " عضو البرلمان الليبي : " ميليشيات طرابلس للأسف ستفسد مفاوضات جنيف ، و الجميع يعلم أن من ضمن شروط المشير " حفتر " هو تسليم سلاح الميليشيات الإرهابية ، و حكومة الوفاق الغير شرعية لن تستطيع الالتزام و الإيفاء بذلك ، و الوضع الآن غير مستقر بالنسبة للدول الغربية ، فبعد قرار إغلاق المنشآت الليبية النفطية ، تغير تفكير كثير من الدول الأوروبية و بالتأكيد موقف المبعوث الأممي " غسان سلامة " المتذبذب ، الذي يراوغ بين الحين و الآخر في محاولة الحفاظ علي الاستقرار و من جهة أخري مساندة الإرهابي " أردوغان " .
 
و أضاف " النائب السعيدي " : " التسريبات الروسية الأخيرة بشأن تدريب تركيا للجماعات الإرهابية في ليبيا ، تشير إلي وجود عدم توافق بينهم الآن ، فالإرهابي التركي يحاول خلق مدينة " إدلب " السورية داخل ليبيا ، و هو لن يستطيع فعل ذلك ، لأن الشعب الليبي يقف خلف الجيش الوطني بمنتهي القوة ، و أؤكد أن تركيا ستكون مقبرتها في ليبيا ، فالمسلحين الأجانب لن يسلموا أسلحتهم ، و من طرف القوات المسلحة الوطنية لن تتهاون معهم تماماً " .