كتب - نعيم يوسف
أكد الرئيس اللبناني، ميشال عون، أنه بم يتغير، موضحا: "لم اتغيّر وما زلت كما انا انما القوى المتصارعة خارجياً وداخلياً شكلت حاجزاً امامي".
 
وتابع الرئيس اللبناني مؤكدا أنه لم يتورط في الفساد، هو أو عائلته: "أتحدى العالم كله بأجهزة مخابراته أن يحدد أي متورط من عائلتي بالفساد وأترك الرئاسة حينها".
 
وألقى الرئيس اللبناني، ميشال عون، خطابا، اليوم الأحد، قال فيه إن "شباب لبنان ينادون بالتغيير، أصواتهم تصدح في كل مكان تطالب بتغيير النظام، فهل نصغي إليهم؟ هؤلاء الشباب هم لبنان الآتي،  ولأجلهم ولأجل مستقبلهم أقول: نعم حان الوقت".
 
وأضاف "عون"، أن "التعددية مصدر غنى إنساني وثقافي وقيمي، وهي التي جعلت من لبنان رسالةً وأرض لقاءٍ وحوار؛ فهل نسمح بأن تنقلب الى محرك للتفرقة والانقسام؟ إن النظام الطائفي القائم على حقوق الطوائف وعلى المحاصصة بينها كان صالحاً لزمن مضى، ولكنه اليوم صار عائقاً أمام أي تطورٍ وأي نهوضٍ بالبلد، عائقاً أمام أي إصلاح ومكافحة فساد، ومولداً للفتن والتحريض والانقسام لكل من أراد ضرب البلد".
 
وتابع الرئيس اللبناني: "نعم، هناك حاجة لتطوير النظام اللبناني، لتعديله، لتغييره.... سمّوها ما شئتم، ولكن الأكيد أنّ لبنان يحتاج الى مفهوم جديد في إدارة شؤونه، يقوم على المواطنة وعلى مدنية الدولة".
 
وأكد أن "تحوّل لبنان من النظام الطوائفي السائد الى الدولة المدنية العصرية، دولة المواطن والمواطنة، يعني خلاصه من موروثات الطائفية البغيضة وارتداداتها، وخلاصه من المحميات والخطوط الحمر والمحاصصات التي تكبّل أي إرادة بنّاءة وتفرمل أي خطوة نحو الإصلاح".
 
وشدد: "اللبنانيون يستحقون بعد المعاناة، دولة تكون فيها الكفاءة هي المعيار، والقانون هو الضامن لحقوق الجميع بالتساوي، والانتماء الأساس هو للوطن وليس لزعماء الطوائف؛ هذه الدولة هي مطلب شعبي، والأصوات في الساحات تطالب بها، فهل تلتقي عليها الإرادات السياسية وتبحث جدياً آلية الوصول إليها؟".
 
واستكمل: "أيها اللبنانيون، حتى يكون الأول من أيلول من العام 2020 استمراراً للأول من أيلول من العام 1920، ولأنني مؤمن أن وحدها الدولة المدنية قادرة على حماية التعددية وصونها وجعلها وحدة حقيقية، أدعو الى إعلان لبنان دولة مدنية، وأتعهد بالدعوة الى حوار يضم السلطات الروحية والقيادات السياسية توصلاً الى صيغة مقبولة من الجميع، تُترجم بالتعديلات الدستورية المناسبة".