ـ ماذا لو استجاب قداسة البابا لرسالة السيدة جيهان السادات ونائب الرئيس وقتها ؟!،
ـ وهل كان موقف مبارك من بقاء البابا تحت التحفظ لثلاث سنوات تالية متأثراً بتلك الواقعة؟!.
ـ هل كان هذا المقال ومعه ملف العدد (اغسطس ١٩٩٤) وراء قرار البابا بسحب اعتراف الكنيسة بمجلة مدارس الأحد؟!.


سطور من مقال كمال زاخر

مجلة مدارس الأحد عدد اغسطس 1994
جاء عام 1981 باحداثه المريرة والمتلاحقة منذرة بصدام وشيك بين الكنيسة والدولة ويتخذ المجمع المقدس قراراً بعدم الإحتفال بعيد القيامة والإعتذار عن تلقى التهنئة الرسمية بالعيد، وعلى الفور يترك البابا القاهرة متوجهاً إلى مقره بدير الأنبا بيشوى وتمر الأحداث متثاقلة،

فى نهار يوم سبت النور يدق جرس التليفون فى مكتب سكرتارية البابا وكان على الطرف الأخر "مكتب السيد نائب رئيس الجمهورية" وكانت الرسالة (ضرورة ابلاغ قداسة البابا رجاء أن يصلى العيد بالقاهرة مع وعد بتدارس الأمور المعلقة والمقلقة من اجل الصالح العام)، ويعقبه اتصال تليفونى أخر من السيدة جيهان السادات من امريكا، واتصالات أخرى. من شخصيات رفيعة المستوى تحوى نفس المضمون

(شهد هذه الواقعة ثلاثة : الأب اغاثون ـ د. يوسف منصور ـ الشماس مايز جورجى) ويسقط فى ايديهم، ويأتى الأنبا صموئيل من بيته بالجيزة ليقف على أخر الأخبار، ويعرف قصة الإتصالات ويسأل بدوره وماذا نفعل؟، فينبرى الأب اغاثون ويحمل مهمة إبلاغ قداسة البابا فيما حسبه وقتها من اجل صالح الكنيسة والوطن،

وينطلق بسيارته الخاصة ـ التى اهداها له والده لمساعدته فى خدمته ـ الى الدير، ويتقابل مع الأنبا صرابامون اسقف الدير الذى يبلغه أن قداسة البابا يرفض المقابلات (ولكن إن كان على مسئوليتك الشخصية فاتصل به بالتليفون الداخلى) ، ويتصل ليرد عليه (عم وديع) وينقل له موافقة قداسة البابا على مقابلته.

يتقدم نحو المقر ... يستقبله قداسة البابا وعندما يعلم بفحوى الرسالة يثور فى وجهه ويعنفه ـ بغير تفسير واضح ـ ويلملم ابونا اطرافه ويقصد قلايته وعندما يأتى المساء يشترك فى قداس العيد وينتهى القداس نحو الساعة الثانية من صباح الأحد ويشهد الدير فى هذا التوقيت زيارة مفاجئة من ابونا متى المسكين ويقابل قداسة البابا ويحمل له رسالة رسمية بنفس المعنى ويعود لتوه بغير راحة الى ديره بغير نتيجة.

ويعرف الأب اغاثون أن الاب متى المسكين كان يقوم برحلات مكوكية بين البابا وجهة ما، ربما وصل عددها الى اربعة قبل لقاء صبيحة الأحد هذا. (كان بدير انبا مقار تليفون ارضى مباشر يتم من خلاله اجراء الاتصالات مع خارج الدير.)

وتتلاحق الأحداث متصاعدة، ويحدث الصدام المدوى فى سبتمبر 1981 وتتشكل اللجنة الخماسية فيما حسب تجنباً لمزيد من التصعيد، ويسند فيما بعد للأب اغاثون مهمة الخدمة فى كنيسة ابو سيفين بمصر القديمة فى تطور لاحق بأمر من قداسة البابا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ ماذا لو استجاب قداسة البابا لرسالة السيدة جيهان السادات ونائب الرئيس وقتها ؟!،
ـ وهل كان موقف مبارك من بقاء البابا تحت التحفظ لثلاث سنوات تالية متأثراً بتلك الواقعة؟!.
ـ هل كان هذا المقال ومعه ملف العدد وراء قرار البابا بسحب اعتراف الكنيسة بمجلة مدارس الأحد؟!.