قال وزير خارجية إثيوبيا ديميكي ميكونين، اليوم الخميس، إن بلاده "نفذت عملية التعبئة الثانية لسد النهضة وفق إعلان المبادئ الموقع مع مصر والسودان عام 2015".

 
وأكد ميكونين، خلال لقائه بنظيره الجزائري، رمطان لعمامرة، في أديس أبابا، التزام بلاده باستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن "سد النهضة" برعاية الاتحاد الأفريقي، داعيا الجزائر إلى لعب دور بناء في تصحيح ما وصفها بالتصورات الخاطئة لجامعة الدول العربية بشأن سد النهضة.
 
وكانت إثيوبيا والجزائر اتفقتا، أمس الأربعاء، على إقامة تعاون متعدد الأوجه وتعزيز الشراكة على المستوى الإقليمي، وبحثتا ملف سد النهضة. حيث أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، ديميكي ميكونين، مع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، محادثات حول سبل إقامة تعاون قوي بين البلدين في مجالات متعددة الأوجه.
 
وأطلع نائب رئيس الوزراء الإثيوبي وزير الخارجية الجزائري على آخر التطورات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي والوضع في منطقة تيغراي، كما شدد الجانبان على ضرورة القيام بلعب دور مهم ومشترك في الاتحاد الأفريقي من أجل رفاهية المنطقة.
 
هذا وأخطرت إثيوبيا مصر والسودان رسميا، في وقت سابق، حول بدء الملء الثاني لخزان سد النهضة؛ وهو ما اعتبرته الدولتان المتضررتان خرقا للقوانين الدولية والأعراف، وانتهاكا لاتفاق المبادئ الموقع بين مصر والسودان وأثيوبيا عام 2015.
 
وبدأت إثيوبيا في إنشاء سد النهضة عام 2011، بهدف توليد الكهرباء؛ ورغم توقيع إعلان مبادئ عام 2015، والذي ينص على التزام الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد، عبر الحوار، إلا أن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق.
 
وبينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، فإن للخرطوم مخاوف من أثر السد الإثيوبي على تشغيل السدود السودانية.
 
وترفض إثيوبيا إشراك أطراف غير أفريقية في المفاوضات؛ مؤكدة على أهمية الاستمرار بالصيغة التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.