قال أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة في مصر، نادر نور الدين، إنه لا توجد تصريحات  إثيوبية بشأن الملء الثالث لسد النهضة.

 
وأضاف نور الدين: "إثيوبيا من المفترض أن تحول المياه إلى الفتحتين السفليتين من السد لإمداد مصر والسودان بالمياه، بما يسمح لها بتعلية الحاجز الأوسط الذى يعترض مجرى النهر القادم إلى السودان ومصر. وإلى الآن لم تعلن عن أى إجراءات لتصريف المياه من الفتحات السفلية وبداية تعلية الحاجز الأوسط الذي يستغرق شهر مايو ويونيو حتى يكون جاهزا لتخزين المياه/ مع بداية الفيضان مع شهر يوليو القادم".
 
ولفت إلى أنه ربما تكون الحرب الأهلية مع تيغراي، التي استغرقت عدة شهور العام الماضي، قد أنهكت إثيوبيا ماليا واستنزفت الأموال اللازمة لاستكمال بناء سد النهضة، حتى  أن معدلات البناء كما هى فى العام الماضي متوقفة عند 80%، ولم تزد هذا العام.
 
وأشار إلى أن "هناك شكوكا حتى الآن بأن إثيوبيا سوف تنجح فى الملء الثالث، خاصة أن هناك تسريبات تكشف أن هناك عيوبا في جسم سد النهضة، وأنه قد لا يحتمل إضافة 10 مليارات متر مكعب من المياه، التي قد أعلنت إثيوبيا أنها تعتزم تخزينها في الملء الثالث".
 
ونوه بأن جسم سد النهضة قد لا يحتمل بما فيه من تصدعات وعيوب وبعض التسريبات في أسفل أساس السد هذا التخزين، ولكن لم تخرج من إثيوبيا أي تصريحات عن حجم المياه التي سيتم تخزينها.
 
وأوضح أن فشل إثيوبيا في العام الماضي في الملء الثانى واكتفائها بتخزين 4 مليارات فقط، بدلا من 13,5 مليار، يؤكد أن هناك عيوبا جسيمة فى جسم السد وتصدعات جعلته لا يحتمل أكثر من تخزين 4 مليارات .
 
وتابع أن إجمالي ما تم تخزينه في سد النهضة على مدار الثلاث سنوات الماضية هو 8 مليارات متر مكعب، بدلا من 20 مليار كان من المفترض تخزينها، لذلك هناك شكوك في قدرة السد لتخزين 10 مليارات في هذا العام، وهل هناك وفرة مالية لدى الجانب الإثيوبي، بعد الحرب الداخلية، تساعد على استكمال بناء السد، ولتدفع للشركة الإيطالية لتعلية الحاجز الأوسط لأكثر من 30 مترا لاستيعاب الملء الثالث؟.
 
وفي سياق متصل قال الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري السابق، أن الأزمة الداخلية فى إثيوبيا أثرت على بناء سد النهضة.
 
وأضاف أن سد النهضة به مشاكل جسيمة حسب تقارير الخبراء الذين درسوا ميكانيكا التربة وأكدوا أن الميكانيكا تحت السد ليست جيدة.
 
وأشار مستشار وزير الرى السابق أن انهيار سد النهضة سيؤدي إلى خطر على مدينة الروصيرص والخرطوم وغرقهما، وعندما يكتمل ملء السد سيكون هناك 74 مليار متر مكعب من المياه فوق سطح الأرض، وإذا لم تكن الأساسات سليمة لن تتحملها القشرة الأرضية، فيحدث زلزال ويكسر السد.