أُطلقت مئات الفوانيس في السماء فوق معبد بوروبودور البوذي في إندونيسيا احتفالاً بيوم "فيساك" (يوم اكتمال القمر) للمرة الأولى منذ بداية جائحة كوفيد-19.

 
وتجمّع أكثر من ألف بوذي قدموا من مختلف مناطق الأرخبيل الإندونيسي إلى بوروبودور، وهو أكبر معبد بوذي في العالم يقع في ماغلانغ وسط جزيرة جاوة، لإحياء ذكرى ولادة بوذا وتنويره وموته.
 
وتخلل الاحتفال الذي أقيم ليل الاثنين الثلاثاء تطيير مئات الفوانيس المضيئة بالإضافة إلى صلاة وتأمل من البوذيين الذين ذهبوا في مواكب إلى الأماكن المقدسة حول المعبد.
 
وقال الناطق باسم المنظمين إريك فرناردو لوكالة فرانس برس "هذه المرة الأولى التي نتمكّن فيها من الاحتفال بيوم فيساك منذ بداية كوفيد-19، وبما أنّنا لا نزال في فترة الجائحة، قلّصنا عدد المشاركين إلى 1200 شخص".
 
وقبل انتشار الجائحة، كان الاحتفال يشهد مشاركة أكثر من عشرين ألف شخص من إندونيسيا ودول أخرى.
 
وقالت كريستينا، وهي شابة بوذية تبلغ عشرين عاماً لوكالة فرانس برس "رغم فرض قيود مرتبطة بالجائحة، إلا أنني سعيدة جداً للاحتفال بيوم (فيساك) في بوروبودور" بعد توقف لعامين.
 
وأضافت الطالبة التي أتت من العاصمة جاكرتا "نستشعر الحماس والفرحة رغم أنّ عدد المشاركين محدود".
 
المسيرات والمراسم
ورغم فرض قيود وبروتوكولات صحية صارمة مرتبطة بالجائحة، إلا أنّ الرهبان والمؤمنين تمكنوا من المشاركة في مسيرات وطقوس نُظمت على مدى ثلاثة أيام، بالإضافة إلى جمع المياه المقدسة من ينابيع جمبريت في منطقة تيمانغونغ.
 
وبُثت المسيرات والمراسم عبر الانترنت ليتمكّن من حضورها الأشخاص الذين لم يحصلوا على دعوة.
 
ويمثل البوذيون حالياً أقل من 1% من سكان إندونيسيا البالغ عددهم 270 مليون نسمة، وتضم هذه الدولة العدد الأكبر من المسلمين في العالم.
 
وأُهمل معبد بوروبودور الذي بُني في القرن التاسع، عندما تراجعت الممالك الهندوسية في جزيرة جاوة وانتشر الإسلام الذي بات يدين به أكثرية سكان الجزيرة. وبقي المعبد المدفون تحت رماد بركاني والمكسو بالغابات طيّ النسيان حتى القرن التاسع عشر عندما أعيد اكتشافه وخضع لأعمال ترميم كبيرة وأُدرج على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.