محرر الأقباط متحدون
ترأس قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، اليوم السبت، مراسم تنصيب مار بطرس قسيس مطراناً على أبرشية حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس خلفاً للمطران يوحنا إبراهيم، وذلك خلال مراسم في كاتدرائية مار أفرام السرياني بحي السليمانية.
 
وأوضح البطريرك أفرام الثاني في تصريح للصحفيين أهمية هذا الحدث الذي يشكل فرحة لأهالي حلب بتنصيب مطران جديد لأبرشية حلب للسريان الأرثوذكس، والذي عرف عنه خدمة الكنيسة بتفان وإخلاص لسنوات عدة كمعتمد بطريركي في ظل غياب المطران السابق المختطف يوحنا إبراهيم، لافتاً إلى أن فقدانه ما زال يشكل غصة في القلوب، وهو سيبقى موجوداً في صلواتنا وقلوبنا وحياتنا وحياة أهل حلب من مسيحيين ومسلمين، لأنه كان شخصية دينية تمثل الجميع.
 
وأضاف قداسته: إن وجودنا اليوم رسالة تعزية لقلوب المؤمنين في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ورسالة رجاء بأن حياتنا ستستمر هنا رغم الحصار القاسي الذي نعانيه والدمار والخراب الذي حل بمدينة حلب والتي ستنهض من جديد بكل أبنائها من مسلمين ومسيحيين ومن كل المكونات التي ستعيد إعمارها، لتبقى كما كانت تاريخياً مدينة إشعاع وحضارة.
 
كما أوضح البطريرك أفرام الثاني: إن وجودنا أيضاً اليوم في هذا الحفل الروحي هو رسالة لكل أبناء الكنيسة في العالم، إن المسيحيين سيبقون في هذه المدينة وفي هذا الوطن العزيز سورية، كما كانوا دائماً مواطنين مخلصين محبين متفاعلين مع الآخرين لبناء وطنهم والدفاع عنه.
 
بدوره قال المطران مار بطرس قسيس: إن الكنيسة شهدت حدثاً مأساوياً هو اختطاف المطران يوحنا إبراهيم في العام 2013، وبناء على الحاجة الرعوية تم انتخابي مطراناً لأبرشية حلب وتوابعها في الرقة وإدلب واللاذقية، وهذا الحفل الروحي بامتياز يشكل رسالة بأن الحياة أبقى من الموت.
 
وأضاف المطران قسيس: “لقد تحقق الأمن والأمان في سورية والشعب السوري قادر أن ينفض عن كاهله غبار الإرهاب والحقد والظلام الذي حاول الإرهابيون أن يضعوه فيه، فهو شعب حي وحقق الانتصار بفضل بطولات الجيش العربي السوري وتضحياته ودماء الشهداء والقيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد”.
 
حضر حفل التنصيب السفير البابوي في سورية الكاردينال ماريو زيناري، وبعض أعضاء مجلس الشعب، وعدد من رؤساء الطوائف المسيحية في سورية، وعدد من رجال الدين الإسلامي.