د. أمير فهمي زخارى المنيا
#الآيه الأولى فى الكتاب المقدس:
(في البدء خلق الله السماوات والأرض..) "تك١"
انطلق سفر التكوين، بل الكتاب المقدس كلّه، من فعل ايمان عميق، بالله الخالق.

هذا الاله خلق بالكلمة. قال: ليكن نور، فكان نور. وقال: ليكن جلد، فكان جلد (او فلك) سمّاه سماء. قال لتجتمع المياه، فاجتمعت المياه. عشر كلمات تلفّظ بها الله فتمّ الخلق كله وصولاً الى الانسان قمّة الخلق. لا شكّ في ان هناك تقليداً آخر يتحدّث عن الله الذي جبل الانسان تراباً من الأرض، والذي صنع المرأة من ضلع رجل، والذي يغرس جنّة في عدن. ذاك هو اسلوب يجعل الله قريباً من الانسان، لئلا يخاف الانسان أن يقترب منه.

كانت بداية اولى حين خلق الله السماوات والأرض. اما البداية الثانية، بداية البدايات وأرفعها فنقرأ عنها في مطلع انجيل القديس يوحنا: في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله ( يو 1: 1). وهذا الكلمة صار جسداً وسكن بيننا فابصرنا مجده الذي هو مجد الله. مع ذاك الذي هو الكلمة وابن الله، تنطلق الخليقة الجديدة التي ستجتمع كلها فيه، في ذلك الذي هو رأسها ويقودها الى الحريّة والمجد.

#الآية الوسطي في الكتاب المقدس هى
(تَأْدِيبًا أَدَّبَنِي الرَّبُّ، وَإِلَى الْمَوْتِ لَمْ يُسْلِمْنِي) "مز 118: 18".
التأديب (أو التوبيخ) هو دليل على الرعاية المُحبَّة، وهو يقود إلى الفهم.
وكلمة التأديب تعني التعليم والتوجيه والتربية والتقويم للنمو في الطريق الصحيح.

وليس التأديب هو العقاب خصوصا في طريق التعامل مع الله كأب لنا، فالقديس بولس يقول” ولكن إذ قد حكم علينا نؤدب من الرب لكي لا ندان مع الناس” (1كو11: 32). وأيضا يذكر هذا” ياأبني لا تحتقر تأديب الرب ولا تخر إذا وبخك لأن الذي يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل ابن يقبله، إن كنتم تحتملون التأديب يعاملكم الله كالبنين فأي ابن لا يؤدبه أبوه؟ ولكن إن كنتم بلا تأديب قد صار الجميع شركاء فيه فأنتم نغول (أبناء غير شرعيين) لا بنون” (عب12: 4- 😎.

#الآية الأخيرة فى الكتاب المقدس:
(نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ آمِين.َ) "رؤيا يوحنا اللاهوتي 22: 21"
نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم = هذه آخر كلمات العهد الجديد، النعمة التى حصلنا عليها بدم المسيح.
بينما نجد أن آخر كلمات العهد القديم "لئلا آتى وأضرب الأرض بلعن" وكان هذا قبل المسيح وفدائه.
فآخر كلمة فى العهد القديم لعن بسبب الخطية وآخر كلمات العهد الجديد نعمة بسبب الفداء.

الآيات الثلاث الأولى والوسطى والأخيرة في الكتاب المقدس وأذكرهم تانى:
١- في البدء خلق الله السماوات والأرض.. (تك١)
٢- تَأْدِيبًا أَدَّبَنِي الرَّبُّ، وَإِلَى الْمَوْتِ لَمْ يُسْلِمْنِي (مز 118: 18)
٣- نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ. (رُؤْيَا يُوحَنَّا ٢٢: ٢١)
لهم معان ودلالات عظيمه في الغاية من خلق الانسان (الخلق ثم التأديب ثم الخلاص) ...تأملوها جيدا...
الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد يعرض لنا خطه الله لخلاص الإنسان وانا اخترت ثلاث آيات فى الأول والوسط والأخير من الكتاب المقدس لتأمل   تلك الخطه العظيمه ..
تحياتي.
د. أمير فهمي زخارى المنيا