الأقباط متحدون - لـ حد هنـــا وكفا ..... جاء دور الشعب المصري ..!!
أخر تحديث ١١:٥٩ | الخميس ٣ ابريل ٢٠١٤ | برمهات ١٧٣٠ ش ٢٥ | العدد ٣١٤٨ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

لـ حد هنـــا وكفا ..... جاء دور الشعب المصري ..!!

 نبيل المقدس       
        
لم أتصور أن هذا الشعب المصري والذي انا منهم .. نقف مكتوفي الأيادي بعد ما كنا نردد تسلم الأيادي  أمام هذا الطوفان الإرهابي الذي غطانا وأغرقنا في بحيرة من دم شهدائنا من أبناء شرطتنا وجيشنا وشعبنا ..!! لم أكن أتوقع أن هذا الشعب العظيم الذي قام عن بكرة أبيه ضد النظام الفاشي الفاشل وأكمل ثورة عظيمة يوم 30 يونيو .. فقد شعر أن هذا النظام كاد يأخذ البلد بشعبها إلي مصير مجهول لا يعلم به  أحد إلا أن مصر كانت علي حافة الوصول إلي ما وصلت إليه بلدان أخري امثال الصومال والسودان وافغانستان والعراق وسوريا وليبيا ... لم أتخيل أن أصحاب حضارة عمرها وصل أكثر من 7000 سنة أن يرضخ شعبها ويقف موقف المتفرج وكأنه جالس في حلقة مصارعة بين أبنائه من الجيش والأمن وبعض من هؤلاء الإرهابيين الذين يجدون مساندة قوية من بعض الدول الخارجية وعلي رأسها امريكا التي أحبت وعشقت فجأة بما سمتهم هي من قبل بالإرهابيين ... لم يخطر علي بالي لحظة أن أجد الشعب المصري بجميع طوائفه أن لا يساند من هم أخرجوه من براثن الإخوان , في لحظة كانت مجيدة بقيادة شبابها وستاتها وتم حشد أنفسهم في تظاهر كان الأكثر والأعظم تظاهرا في تاريخ البشرية , حتي أن جميع شعوب العالم المظلومة والتي لم تستطيع أن تنال حرياتها من حكام ظلمة , بدأوا يتخذون خطواتنا في كيفية القيام بثورة سلمية وفي كيفية تحقيق ما يريدونه. !!

 نحن شعب لا يُقهر .. لم نجد في تاريخنا المصري في عصور الإحتلال أو الإستعمار دولة مهما بلغت قوتها أن تملي علينا إرادتها .. فنحن شعب عريق نسعي وراء الحياة السلمية وإلي حياة الحب والود بين عناصرنا المتباينة .. لكن في نفس الوقت ننبذ بكل قوة وشدة الحروب والإرهاب وزعزعة الأمن بين أطفالنا وأبنائنا وبناتنا وشبابنا . لم يستطيع أي مستعمر أجنبي أن يحيد بهويتنا المصرية والتي ورثناها كآمانة من أجدادنا القدماء .. تحملنا الظلم والذل  وربما رفضنا الترف والغني والرفاهية لو كنا سايرناهم وأصبحنا تابعين لهم . بل وفي عز وجودهم وسلطانهم رفضنا تماما ان نتطبع بهويتهم . مصر لها هوية خاصة لا توجد قوة علي الأرض تستطيع أن تحيدنا عنها أو تخلعنا منها. فنحن شعب أصيل و أول شعب عرف ربه الخالق الواحد .. الكل يعبد الله الواحد .. الكل له صفات واحدة .. الكل له قيم وعادات واحدة .. الكل يحب بل يعشق تراب أرضها ومستعد أن يرويها بدمه لكي تكون دائما خضراء .. عشقها الآخرون والغربيون كما  عشقوا شعبها وتاريخه المشرف العميق  .. حتي الدول العربية تعشق لهجتنا .. حتي أصبحت مصر مرآة لهم في التقدم والتطور.

 أكتب هذه الكلمات وانا في أشد الحزن والزعل .. لأنني لم أري ردود افعال حقيقية من هؤلاء السياسيين المستقلين والذين يتباهون بحبهم لمصر وأغلبهم يحاول امساك العصا من النصف. لم أري أحزابا من الأحزاب التي دوشتنا أن لديها مشروعات وتخطيطات وأعمال وأفكار لصالح مصر .. واضح فقد وضعوا مشروعاتهم والمساهمة في تنمية مصر اقتصاديا واجتماعيا تحت رهن مدي وكمية وحجم مكاسبهم في الحكم . أقول لهذه الأحزاب كفرد من الشعب المصري : انتم لا تلزموننا .. نحن نريد أحزاب تعمل لمصلحة مصر فقط . نحن نريد احزاب زمان تعمل لصالح مصر مهما كان موقعها من الحكم والسلطة .

  لم أسمع أو أقرأ بيانا أو تصريحا من حزب أو حركة وطنية أو نقابة أو جمعية وطنية يشجبون فيه هذه الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعات الإرهابية .. لم اسمع أن هناك شخصية تملأ العين في اي من هذه الأحزاب او الحركات تأخذ بعضها وتلف العالم لكي تنشر الحقائق .. لم أري شخصيات عظيمة لها إسم دولي تخرج خصيصا إلي الخارج ومعها فريق إعلامي وعلي نفقاتهم الخاصة والقيام بمنتديات , لكي يلقون الضوء علي مَنْ هم الإرهابيين الذين يبرطعون في ارض الكنانة يأكلون من أرضها ويشربون من نيلها ويتعلمون في جامعاتها وفي نفس الوقت يقتلون شعبها ويدمرون آثارها ويهدمون مقدراتها ويسوون الكنائس بالأرض .. ؟؟

  البلد الآن تنهار علي ايادي هؤلاء الإرهابيين .. فلا مجال لتضييع الوقت أكثر من ذلك .. وإذا دام الحال علي هذا الحال سوف لا نحقق ونكمل خارطة الطريق التي وضعها الشعب بعد نجاح ثورة 30 يونيو .. سوف نقف محلك سر .. حتي يصبح حال مصر في الحضيض .. فتصبح لقمة سهلة لجميع اطياف الإرهاب , وبدل ما نعيش حياتنا الكريمة والتي حافظنا عليها طيلة آلاف السنين التي مضت سوف نعيش في ذل وإنحطاط وسفك دماء .

   مصر الأهرامات ... مصر ابو الهول .. مصر المسيحية .. مصر الأزهر تنادي شعبها بالخروج في شوارعها ومدنها والحواري والميادين مطالبين أولا دول العالم أن تقف معنا ضد هذا الإرهاب .. كما نجعل هذا اليوم هو تعبير بوقوفنا وراء الأمن والجيش .. فهم مننا ونحن منهم .. كفانا استهتار .. كفانا يا ايها الساسة الجري والسعي وراء الكراسي .. فنحن في طور إنقاذ مصر ... ولنهتم اولا بمعركتنا مع الإرهاب .. علي الكل يعمل .. كفاكم عصيان وتوقف عن الجد والعمل لأمور مادية .. وانا واثق تمام الثقة أن هذه الإضرابات والعصيان من بعض المؤسسات عن العمل وسوء استخدام مقدرات الدولة من بعض ابناء هذا الشعب هو ما إلا تحريض من شيوخ وقادة الإرهابين الذين يندسون داخل مصر والذين يتسكعون خارجها .
فلنوقف الآن عمليات " حادي بادي .. كرنب زبادي .. السيسي ولا صباحى " .. ونهتف ونقول حياتك أولا يا بلادي ..!


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter