الأقباط متحدون - مواجهة الإعلام الأمريكى
أخر تحديث ١٤:٢٨ | الخميس ١ مايو ٢٠١٤ | برمودة ١٧٣٠ ش٢٣ | العدد ٣١٧٦ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

مواجهة الإعلام الأمريكى

وزير الخارجية نبيل فهمى
وزير الخارجية نبيل فهمى

محمد سلماوي
أعجبنى فى حديث وزير الخارجية نبيل فهمى، فى مؤتمره الصحفى المشترك مع نظيره الأمريكى، أنه قال: لقد جئت كثيراً إلى الولايات المتحدة، لكن الجديد هذه المرة أننى أجىء ممثلاً لشعب يقوم الآن ببناء نظام ديمقراطى جديد، بعد أن أسقط حكم الاستبداد.

فبهذه الملاحظة أدار نبيل فهمى دفة الحديث مباشرة إلى التركيز على المرحلة الجديدة التى تعيشها مصر الآن، وهى مرحلة يتطلع فيها الشعب إلى المستقبل الأفضل وليس إلى الماضى البغيض.

ولقد استتبع تلك الملاحظة أن تطرق الحديث إلى ما لا يتطرق إليه الإعلام الأمريكى إلا نادراً، وهو خريطة المستقبل والخطوة الأولى التى أنجزت وهى إقرار الدستور الجديد الذى يؤسس للدولة الديمقراطية المدنية الحديثة، ثم تحدث الوزير عن بقية الاستحقاقات الديمقراطية وهى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التى ستعقبها.

تلك هى الصورة الغائبة عن الإعلام الأمريكى الذى مازال لا يرى فى الواقع المصرى إلا ما يحاول تصديره على أنه استبعاد لجماعة الإخوان من المشهد السياسى، متجاهلاً أن الإخوان هم الذين يرفضون المشاركة فى العمل السياسى، وأنهم اختاروا بدلاً من ذلك اللجوء إلى العنف والإرهاب فى الشارع.

إن ما يملأ صفحات الجرائد الأمريكية وشاشات القنوات التليفزيونية هو المظاهرات وما ينتج عنها من ضحايا، وليس عملية البناء التى تجرى الآن والتى يفترض أن تغير وجه الحياة فى مصر.

لقد عاتبنى مراسل إحدى القنوات الأمريكية فى الشهر الماضى على حديث اتهمت فيه الإعلام الأمريكى بأنه منحاز إلى الإخوان ويتجاهل إرادة الشعب المصرى، وقال لى: نحن نصف ما يحدث، ولا نختلق وقائع غير صحيحة.

فقلت له: إن أحد أهم أهداف العنف والإرهاب الذى نواجهه فى مصر هو طمس عملية البناء التى تجرى الآن وفق خريطة ارتضتها كل القوى السياسية، والحيلولة دون اكتمالها، وإن تركيز تغطيتكم الإعلامية على المظاهرات وعلى المحاكمات وعلى الانفجارات وعلى مشاهد القتل وسفك الدماء، علاوة على أنه يعطى صورة غير حقيقية عن الوضع الأمنى فى مصر، فهو يخدم بالأساس هدف الإخوان وهو محاولة طمس عملية البناء الديمقراطى التى تجرى الآن، والتى كنا نتصور أنها ستلقى دعم وتأييد الدول الديمقراطية فى العالم.

وقد جاء حديث وزير الخارجية كمحاولة لتوجيه انتباه الإعلام الأمريكى إلى الجانب الإيجابى فى الواقع المصرى بدلاً من أن يتحول مؤتمره الصحفى إلى الرد على الأسئلة التى لا تدور إلا عن المظاهرات والمحاكمات والانفجارات.

ومع ذلك فقد طرحت على الوزير بعض هذه الأسئلة، خاصة فيما يتعلق بأحكام الإعدام الجماعية الأخيرة التى اختاروا وقت زيارته لواشنطن لإعلانها، لكنه أوضح أن هذه الأحكام الصادرة عن قضاء مستقل ووفق قوانين سارية ليست الحكومة طرفاً فيها، ولا يحق لها أن تتدخل فيها.
نقلآ عن المصري اليوم


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع